• تعميم تجربة أرامكو في الأمن الإلكتروني محليا ضرورة

    13/02/2017

    أكّدوا لـ "الاقتصاد" الحاجة إلى حلول تقنية

    تعميم تجربة أرامكو في الأمن الإلكتروني محليا ضرورة

    اتفق خبراء اقتصاديون وأكاديميون على أن المملكة تتعرض لحرب إلكترونية تشكل تهديدا واضحا للاقتصاد الوطني، مشيرين إلى تضرر عدد من القطاعات الاقتصادية، في مقدمتها قطاعات الخدمات، خلال الفترة الماضية، حيث تعرّضَت لأذى كبير، واسع النطاق، بسبب وصول النسخة المطورة لفيروس "شمعون 2" إلى أنظمة تقنية المعلومات في تلك القطاعات.
    "الاقتصاد" في عددها لشهر فبراير ألقت الضوء على هذه الحرب التي تتعرض لها المملكة وأشارت إلى تقرير صادر عن المركز الوطني للأمن الإلكتروني في وزارة الداخلية بتاريخ 23 يناير 2017م، الذي ذكر أن فيروس "شمعون 2" ضرب 11 جهة حكومية وخاصة، وأثر على أكثر من  1800 خادم "سيرفر"، وما يزيد على 9000 حاسب آلي، مشيراً إلى أن خطوات التنفيذ مرت بعدة مراحل، أولها الحصول على صلاحيات مدير النظام عبر الهندسة الاجتماعية والرسائل التنفيذية، ثم الدخول عن بعد إلى الشبكة عن طريق VPN  أو RDP أو VNC أو غيرها، وبعد ذلك قام بمسح الشبكة الداخلية للتعرف على أنظمة وأجهزة الشبكة للمنشأة، ثم قام بنسخ الملفات الخبيثة على أحد الأجهزة في الشبكة ومن ضمنها ملف "شمعون" ثم نشرها للأجهزة الأخرى داخل الشبكة، ولاحقاً قام بتشغيل البرمجية الخبيثة عن بعد باستخدام PSexec   أو Group  ـ Policy  أو SCCM أو غيرها، وأخيراً تفاوتت الأضرار الناتجة عن الهجوم بين حذف كامل البيانات من الجهاز، وتشفير البيانات باستخدام RC4 أو تدمير أنظمة التشغيل وتنصيب البرامج.
    وأكد الخبراء الاقتصاديون والأكاديميون أن الهجوم الإلكتروني الذي ضرب بعض القطاعات مؤخراً ـ بفعل النسخة المطورة من فيروس شمعون 2 ـ يذكرنا بهجوم 2012، الذي أثر نوعاً ما على البنى التقنية لشركة أرامكو  السعودية آنذاك، مفيداً أن التحليل الأولي لهذا الهجوم يقود إلى وضعه في خانة  الهجوم المنسق والمرتب منذ فترة، موضحين أن الهجوم بدأ منذ فترة، وبشكل أوضح، انطلق في شهر أكتوبر الماضي، وأكدوا ضرورة محاكاة تجربة أرامكو لمواجهة أية اختراقات إلكترونية.
    "الاقتصاد" تطرقت لـ "التجارة الإلكترونية" وذكرت أن قطاع التجزئة في المملكة يتأهب لدخول مرحلة جديدة من نوعها، ليس على مستوى القطاعات الاقتصادية بالمملكة فحسب، بل على مستوي منطقة الشرق الأوسط. وتتطلّعُ "التجزئة" إلى اقتحام عالم الاقتصاد الرّقمي، من حيث التطوير، وابتكار الحلول التسويقية، وفقا لرؤية 2030. وأن عنوان المرحلة هو "التجارة الإلكترونية"، مواكبة لنداء العصر، وتحدياته العالمية، وتلبية لاحتياجات العملاء محلياً وإقليمياً، من خلال متاجر إلكترونية ترتكز على بنية تحتية مؤهلة لزيادة حجم الاستثمارات، وتعزيز فرص النمو، متشجّعةً بسهولة الدفع إلكترونياً، والنمو المتزايد في عدد العملاء الذين يشترون المنتجات والخدمات على الإنترنت، وفي الأغلب عبر هواتفهم الذكية.
    "الاقتصاد" تناولت في عددها السياحة العلاجية ووصفته بأنه الاستثمار التائه في المملكة حيث تشير الأرقام الدوليّة إلى أن 50 مليون مسافر حول العالم يتلقون العلاج خارج بلادهم سنويا، كما تشير إلى أن تكاليف علاج هؤلاء تتراوح بين 50 و60 مليار دولار، وفقا لتقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD. ويتوقّعُ الخبراء نموا في السياحة العلاجية بمعدّل 20% سنويا، مما يؤهلها ـ بحسب الخبراء ـ لتكون لاعبا رئيسيا في مجال التنمية المستدامة بالعديد من دول العالم.
    وعلى الرغم من أهمية السياحة العلاجية، كمصدر للدخل الوطني، إلا أن هذا الاستثمار الحيوي لم يتم استغلاله بعد في المملكة على النحو المنشود، لضعف برامج التسويق، وتدنّي عمليات الترويج لها محلياً وإقليمياً وعالمياً، مما أدى لسفر العديد من السعوديين إلى الخارج بحثاً عن العلاج، بدلا من العلاج في وطنهم، وأدّى إلى ندرة الاستثمارات الخاصة في هذا القطاع، على الرغم من توافر الإمكانيات والبنية التحتية التي تؤهل المملكة لتصبح أهم مقصد للسياحة العلاجية في منطقة الشرق الأوسط.
    وفي باب رجل وزمان تناولت "الاقتصاد" سيرة حياة الراحل المهندس حرب بن صالح الزهير منذ حصوله على المرحلة الابتدائية في البصرة بالعراق مرورا ببيروت والشويفات وصولا إلى جامعة هامبشاير الأمريكية في مدينة بورتسوث حيث تخصص في الهندسة المدنية، وتخرج بتفوق، وعمل في وزارة المواصلات من عام 1961م إلى عام 1968م، وبدأ مهندساً مشرفاً على الطرق الرئيسية العاملة والطرق الزراعية، ثم مديراً عاماً لوحدة التخطيط المرتبطة بوزارة التخطيط، كجزء من الخطة الخمسية الأولى الخاصة بتطوير البلد‘ إلى أن قدم استقالته عام 1968م، ليبدأ العمل الحر، وكانت البداية تأسيس شركة "ذات الاختصاصات الصناعية الحديثة وتحلية المياه والكهرباء" والتي تفرعت منها شركات أخرى في الصناعة والتجارة والمقاولات.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية